الساحر زياش.. شوكة قاتلة في حلق جوارديولا بنهائي الأبطال


 










ساعات قليلة تفصلنا عن نهاية موسم أندية أوروبا، ومعها يترقب أنصار تشيلسي استعادة اللقب الغائب منذ مغامرة دي ماتيو المذهلة، التي كسرت كل التوقعات في 2012، ومنحت البلوز تاجه الأول في هذه البطولة.
 
وفي ليلة النهائي الكبير، يترقب النجم المغربي حكيم زياش فرصة بدء المباراة ضد مانشستر سيتي، مدعوما بمستواه المميز في المواجهتين الأخيرتين ضد كتيبة جوارديولا، حيث سجل مرتين ليسهم في فوز البلوز، في نصف نهائي كأس إنجلترا (1-0)، ثم في الجولة 35 من البريميرليج (2-1).
 
ويتزايد شغف زياش بالتتويج بالذهب الأوروبي، الذي أفلت منه مرتين مع أياكس في 2019 بريمونتادا توتنهام القاتلة في نصف نهائي ذات الأذنين، وقبلها في نهائي الدوري الأوروبي عام 2017 أمام مانشستر يونايتد.
 
ثلاثي الهجوم


 
يمكن القول إن الثنائي ماسون ماونت وتيمو فيرنر قد ضمن مكانه في التشكيلة الأساسية، لنهائي دوري الأبطال، فالأول هو نجم الموسم في تشيلسي، ولا يمكن الاستغناء عنه، أما الثاني فقد شارك أساسيا في 5 من آخر 6 مباريات للفريق في البريميرليج، وبات من المفضلين لدى المدرب توماس توخيل.
 
ويبقى مكان واحد لإكمال ثلاثي الهجوم المعتاد في تركيبة توخيل، يعد زياش الأجدر به من واقع دوره الفعال الذي أثبته في مناسبتين أمام الأزرق السماوي.
 
ورغم أنه شارك أساسيا في دوري الأبطال مع تشيلسي في 3 مباريات فقط، وكبديل في 7 وبقي على مقاعد البدلاء في مباراة واحدة، إلا أنه إجمالا يلعب دورا تكتيكيا مميزا في الفريق، كلما اعتمد عليه توخيل.

وظهر ذلك أمام أتلتيكو مدريد، حين وضع المغربي بصمته بهدف أسهم به في تأهل البلوز لربع النهائي، بالفوز (2-0) على الروخيبلانكوس في إياب دور الـ16.


 
ورقة تكتيكية قاتلة
 
واجه تشيلسي مانشستر سيتي مع توخيل مرتين، أظهر خلالهما المدرب الألماني براعة فنية أمام جوارديولا، خاصة في مباراة نصف نهائي كأس إنجلترا، التي برز فيها دور زياش، ونجح فيها الأخير في تسجيل هدف الفوز (1-0).
 
في تلك المباراة ركز توخيل على حصار دي بروين وعزله تماما، وتضييق الخناق على ثنائي محور الوسط في مانشستر سيتي، رودري وفيرناندينيو، لقتل بناء الهجمات واللعب من العمق، وهو ما نجح فيه البلوز في فترات حساسة من المباراة، عبر سياج رباعي مكون من فيرنر وزياش وجورجينيو وكانتي.
 
كما كانت تحركات زياش الناجحة بين الخطوط وتبادل الأدوار مع فيرنر، حاسمة في إرباك دفاع السيتي، ومن ثم نجح في تسجيل هدف الفوز من لعبة مكررة مع زميله الألماني.


 
كما أثبت زياش مع فيرنر، نجاح رؤية توخيل في بعض أوقات تلك المباراة، بشأن ضرب دفاع السيتي عبر التمريرات الطويلة الموجهة إلى المساحات خلف مدافعي السيتي، حيث كان النجم المغربي، وكذلك فيرنر، شوكة مزعجة في حلق جوارديولا، بانطلاقاتهما الخاطفة التي كاد أن يسجل منها زياش هدفا ثانيا، لولا سوء التوفيق.
 
وفي مباراة الدوري ضد السيتي، عبر زياش عن نفسه بهدف مثالي من موضع مألوف له، حين تحرك إلى داخل الملعب كعادته، ليصبح في مواجهة المرمى، قبل أن يسدد كرة تعادل بها تشيلسي (1-1)، ممهدا الطريق لفوز البلوز (2-1) في اللحظات الأخيرة، بهدف ألونسو القاتل.
 
وبهدفيه الرائعين في شباك مانشستر سيتي، سيكون زياش أحد أسلحة تشيلسي التي يخشاها جوارديولا بشدة في النهائي، إذ يأمل ألا يكون المغربي سببا في تبديد حلمه، الذي انتظره "بيب" طويلا منذ خروجه من ملعب كامب نو.

تعليقات